الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
375
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
اوّل من يرجم الزاني المسألة 3 - إذا أقر الزاني المحصن كان اوّل من يرجمه الامام ثم الناس ، وإذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ثم الامام ثم النّاس . أقول : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب حتى ادعى فيه الاجماع . قال شيخ الطائفة : إذا حضر الامام والمشهود موضع الرجم فإن كان الحد ثبت بالاقرار وجب على الامام البدأة ثم يتبعه الناس ، وان كان ثبت بالبينة بدء أولا الشهود ثم الامام ثم الناس . وقال أبو حنيفة مثل ذلك ، وقال الشافعي : لا يجب على واحد منهم البدأة بالرجم . دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وطريقة الاحتياط « 1 » ( انتهى ) . ولكن ظاهر كلامه انه واجب مشروط اعني إذا حضروا يجب عليهم هذا الترتيب دون ما إذا لم يحضروا ، ولكن ظاهر كلمات بعض فقهائنا أو المشهور منهم انّه واجب مطلق اى يجب عليهم الحضور والرجم . ومنهم من احتمل حمل ذلك على الاستحباب ، قال شيخنا الشهيد - ره - في المسالك : « ويحتمل حمل ذلك على الاستحباب لضعف المستند عن اثبات الوجوب ، وللأخبار المستفيضة بقصة ما عز وان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لم يحضر رجمه فضلا عن بدأته به
--> ( 1 ) - الخلاف ، كتاب الحدود ، المسألة 15 .